العلم كالماء والهواء

        عبارة أطلقها القدماء وقصدوا من ورائها : أن العلم ضروري لكل إنسان لا غنى عنه ، وأن حاجة الإنسان إلى العلم كحاجته إلى الماء والهواء اللذين بدونهما يفقد الإنسان حياته .

       وبنظرة متفحصة إلى العالم من حولنا نجد أن الشعوب إنما تعلو أو تهبط وفق رصيدها في العلم ، وأن تقدم الأمم قائم على العلم الذي هو أساس التقدم في جميع المجالات ، وأن تأخر أي أمة من الأمم عن المدنية والثورة التكنولوجية سببه الرئيس هو التفريط في العلم وإهمال دوره .

        واهتمامنا نحن - المسلمين - بالعلم والأخلاق طاعة إلهية وضرورة حياتية لنكون كما قال الله فينا : "كنتم خير أمة أخرجت للناس..." ، وقد جعل الإسلام العلم فريضة كما ورد في الحديث : " طلب العلم فريضة على كل مسلم ..." وجعله الله فضلاً عظيماً في قوله تعالى مخاطباً رسوله صلى الله عليه وسلم : " وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً  "

 

      ومن هذا المنطلق ، ولهذا الغرض أنشئت مدارسنا وهي منذ نشأتها تعمل جاهدة على تنشئة أبنائها على حب العلم والتمسك بالأخلاق من خلال اهتمامها التام بكل من الجوانب العملية والجوانب التربوية . فكان - بفضل الله تعالى - لنا السبق والريادة في تقديم الكثير من المتفوقين من طلابنا للحصول على الأوسمة والجوائز في المسابقات العلمية المختلفة . ونحن نعد - دائماً - بأن نقدم أرقى الخدمات التعليمية خاصة بعد أن وفقنا الله - سبحانه وتعالى - إلى إقامة هذا الصرح التعليمي المجهز بكافة التجهيزات اللازمة لتوفير أجواء التفوق والتميز والإبداع لطلابنا . وهذه دعوة منا إلى كل ولي أمر من أولياء أمور طلابنا الكرام - إلى التواصل مع المدارس ومد يد العون لنا من أجل أن نتكاتف جميعاً ونبذل كل ما في وسعنا في سبيل إعداد رجال الغد المشرق إعداداً قائماً على أساس متين من العلم والخلق ؛ ليكونوا حجر الأساس في بناء الخير والنفع والتقدم والازدهار لأنفسهم ولأهليهم ولوطنهم ولدينهم ولأمتهم التي هي خير أمة أخرجت للناس .... ,

مشرف عام المدارس

الأستاذ / عبدالرحمن حامد عبدالفتاح