الحمد لله كما علمنا أن نحمد ، وصل اللهم وسلم على حبيبي محمد .... وبعد

( الإستراتيجيات الحديثة في التعليم )

        مازالت الطرق التقليدية التي يقدم فيها المعلم المعارف وينصت الطلاب خلالها إلى ما يقوله معلمهم هي السائدة بين أوساط المعلمين في مختلف مدارس التعليم العام أو الجامعي . على الرغم من أن هذه الطرق - بإجماع علماء التربية في كل زمان ومكان - لاتسهم في خلق تعلم حقيقي ، وعلى الرغم من مناداة هؤلاء العلماء بتغيير هذه الطرق بما يتمشى مع أسلوب : ( التعلم النشط ) ، الذي يؤدي إلى تحريك طاقات العلم والبحث والإبداع داخل كل طالب ، من أجل تحقيق الفائدة المرجوة من التعليم على المستوى الفردي والجماعي . 

       الأمر الذي جعل مدارسنا - دائما - حريصة كل الحرص على تطبيق الإستراتيجيات الحديثة للتعلم ، وتقليص دور الطرائق القديمة التي لم يعد لها مكان في ظل التسابق إلى تطبيق التعلم النشط ؛ للمساهمة في تغيير دور الطالب من متلق سلبي إلى دور نشط وحيوي إيجابي باحث عن المعلومة منتج لها ، ولتحقيق مخرجات تعليمية مرغوب فيها .

        وقد اهتمت مدارسنا بتطبيق مجموعة من الإستراتيجيات منه :

لعب الأدوار ، والتعلم التعاوني ، والاتصال بمصادر التعلم ، ومهارات التواصل ، وخرائط المفاهيم ، والتفكير الإبداعي ، والبحث والاكتشاف ، ومسرحة المناهج في بعض الدروس ، والتعلم باللعب ( بالترفيه ) .

 

      والتعلم عندنا - في مدارسنا - يشمل كل استراتيجيات التعليم والتعلم التي تشرك الطلاب في العملية التعليمية ، ويكون الطالب داخل غرفة الصف نشطاً ذهنياً وحركياً وعقلياً ولن يتأتى ذلك إلا بتفعيل دور الطالب في عمليتي التعليم والتعلم ، الذي يجب أن يكون هو محور العملية التعليمية داخل غرفة الصف ، بحيث يشارك مشاركة فاعلة في العملية التعليمية ولايكون مجرد مشاهد ومستمع سلبي . فالطالب يسمع ويرى ويناقش ويطبق ويكتسب المعرفة والمهارة ويقوم بنقل ذلك وتعليمه لزملائه الطلاب من خلال التعلم بلعب الأدوار عندما يلعب الطالب دور المعلم في العملية التعليمية ز ويكون دور المعلم هو الموجه والمرشد والميسر والمدير لعملية التعلم نحو تحقيق الأهداف المأمولة .

      وقد حرصت مدارسنا على انتقاء المعلمين وتدريبهم على الإستراتيجيات الحديثة في التعلم ؛ لأن التعلم وفق الاستراتيجيات الحديثة التي اخترناها يتطلب أن يكون المعلم ملما بمهارات بتصميم المواقف التعليمية المشوقة والمثيرة للتفكير . ويعتبر عدم معرفة المعلم بالإستراتيجيات والطرائق الحديثة في التدريس ، عاملاً أساسياً يقوده إلى عدم اختياره الطرق الملائمة لتوصيل الأفكار والمفاهيم لهم . كما انه يعوق تقدم الطلاب من الناحية العلمية ، ويؤدي إلى تخبط المعلم لدى اختيار الوسائل والأساليب المناسبة ؛ لمساعدة الطلاب على تحقيق أهداف التعلم ، وتمكينهم من مهارات التعلم الذاتي وأدواته .

     وقد كان لهذه الاستراتيجيات التعليمية التي نفذت في مدارسنا عدة جوانب إيجابية منها أنها ساعدت - بعون الله تعالى وفضله - على الارتقاء بالمستوى العلمي لأبنائنا الطلاب ؛ حيث عملت على تقريب الطالب وتحبيبه في المادة العلمية ، وخلفت جوا من الألفة بين الطالب والمدرسة كما يسرت عليه الفهم ، وبسطت المادة العلمية وسهلتها ،وكانت عاملا أساسياً في تثبيت المعلومات والمعارف في أذهان الطلاب ، كما خدمت المعلم في مساعدته على الارتقاء بصورة أسرع بأصحاب المستويات التعليمية الضعيفة والمتوسطة والوصول بهم إلى مستوى التميز العلمي .

      وخلاصة القول نردد ما قاله أحد علماء التربية المهتمين بالتعلم النشط :

" ما أسمعه أنساه ، وما أسمعه وأراه أتذكر منه القليل ، وما أسمعه وأراه وأناقشه أبدأ في فهمه ، وما أسمعه وأراه وأناقشه وأطبقه أكتسب المعرفة والمهارة معا ، وما أقوم بتدريسه للآخرين أتقنه جيداً " .

مشرف عام المدارس

الأستاذ / عبدالرحمن حامد عبد الفتاح